هل حان الوقت لحملة في أفريقيا؟

بعد خسارة الولايات المتحدة الأمريكية للمعركة في الشرق الأوسط، تعمل جاهدة لإيجاد حجة للتدخل في أفريقيا. في خضم الثورات العربية و الإنتفاضات الشعبية تسعى الآن الحكومة الأمريكية عن طريق المنظمات الغير حكومية و الأفراد لإيجاد مدخل للقارة السوداء عن طريق إبراز إنتهاكات حقوق الإنسان و المواثيق الدولية. وجدت الولايات المتحدة الأمريكية “بن لادن آخر” في أدغال أفريقيا، يخطف الأطفال، يجند الأولاد و يحول الصبايا إلى مومسات.

حالياً لا تملك الولايات المتحدة الأمريكية رصيداً كافية لإرسال جيش لها إلى أفريقيا، فقررت جعل الأفراد يمولون الحملة المقبلة في أفريقيا عن طريق نشر الوعي بالشبكات الإجتماعية، مواقع الإنترنت و أفلام اليوتيوب، حتى أنها شجعت الشعب الأمريكي للإنضمام للـ”جيش” الذي سيتم ارساله لأفريقيا على شكل بعثات من منظمات غير حكومية.

سيء الحظ هنا قائد عسكري إسمه “كوني” قرر المتطوعون جعله “شخصية العام” و وضع صورته أمام صورة كل من بن لادن و هتلر. يبدو أن النيةالأمريكية للتدخل في أفريقيا ستتم هذه المرة من جيوب المواطنين الأمريكيين، و هذه المرة ليس لأي مصالح اقتصادية أو أمنية – كما يدعي فيديو الحملة الرئيسي – بل لإحقاق الحق و تطبيق العدالة.

“حرب الوكالات” هي ما تطبقه الولايات المتحدة الأمريكية هنا. حرب بالوكالات ضد القذافي (و الغريب في الموضوع كونه هو و ابنه رقم 26 في القائمة على الرغم من قتله قبل تاريخ نشر الفيديو في مارس)، تمدد الأحزاب الإسلامية في مصر، المغرب العربي و الشام و حتى في اكثر الدول العربية ديموقراطية مدعومة من قبل دول كالسعودية و قطر. أمريكا تقول للدول من يملك المال الآن عليه أن يحارب بحجة مصالحه، و للأفراد بحجة احقاق الحق و نصر المظلوم. قد يكون “كوني” سيئاً بقدر مبارك، القذافي، البشير و غيره من القادة ذو الماضي العسكري، و لكن أيضاً قد لا يكون كما تصوره الحملات الإعلامية الغربية، في حين يوجد أشخاص لهم اولوية اعلى للقبض عليهم و تقديمهم للعدالة لتسببه في قتل الكثير الكثير من الناس. ألا يستحق شخص مثل جورج بوش تقديمه للعدالة و محاسبته لما فعل للولايات المتحدة الأمريكية إبان غزوها للعراق من خسائر بشرية من العراقيين و الأمريكان و كل من ذهب هناك لاحتلال ذلك البلد؟؟؟

المعركة القادمة: أفريقيا

نترككم مع كوني 2012

http://youtu.be/Y4MnpzG5Sqc

www.kony2012.com

About قسام

حالم في الواقع و واقعي في الحلم. لا فرق بين الحقيقة و الخيال إلا بالفعل و المثابرة. فبوجودهما يتحل الحلم لحقيقة و بغيابهما تتحول الحقيقة لحلم عابر ما كان له وجود...
أفريقيا, استطلاعات, تطوع, ثورات, ثورة, حرب, حركة, صحف, عسكرية, قاسميات, مجلات, مقالاتي, مواقع و مدونات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *