كيف بدأت بالتدوين؟

 

كنت في يوم من الأيام مراهقاً رقمياً، أتصفح الشبكة و “ادردرش في غرف المحادثة و اقرأ المواضيع في المنتديات، حتى قررت أن أكون عضواً مساهماً في هذا العالم الالكتروني بدلاً من كوني مستهلكاً فقط. بدأت الكتابة منذ عمر مبكر، حتى أني اذكر كتابتي لقصة “آلة الزمن العجيبة” في حصة تعبير بالصف السادس الابتدائي، و أعجبت المدرسة بها لدرجة أنها جعلتني اقرأها أمام المدرسة بأجمعها في الطابور الصباحي.

انقطعت عن التعبير المدون حتى الجامعة تقريباً – عدا الفرص النادرة التي أحظى بها كجلسات تعبير في المرحلة الثانوية – حتى عدت مرة أخرى في حصص اللغة العربية في العام الأول من دراستي بالجامعة الأهلية،حيث اقتصر ذاك الفصل بالتدرب على الكتابة و التعبير بشكل تام، من غير الخوض في المفردات و النحو و الصرف، و حينها بدأت قريحتي الأدبية بالتفتح شيئاً فشيئاً ماسحةً الغبار عن كل تلك الأفكار و الخواطر، فاسحة المجال أمام مواهبي و قدراتي للخروج مجدداً للنور.

اذكر قيامي بفتح مدونتي الأولى – اليوميات القاسمية The Daily Qassooms – قبيل انتهائي من ذاك الفصل الدراسي، بعد أن رأيت صديقةً لي و قد فتحت لها مدونة تكتب فيها يومياتها و أخبارها أثناء دراستها في نيوزيلندا. تساءلت عن السبب الذي يمنعني من فتح مدونة شبيهة بمدونتها و بدأت الكتابة في مدونتي في التاسع و العشرين من شهر ابريل 2005.

بدأت الكتابة بشكل منتظم في مجلة صوت الشباب – بالأحرى كانت ملحقاً أكثر من كونها مجلة بحد ذاتها – في وقت متزامن مع فتح مدونتي. خرابيشي الأولى – كما اسميها – جعلتني انظر إلى ما كتبت و اتسائل قائلاً: “هل كتبت هذا فعلاً؟؟؟” لم اصدق انه بعد كل هذه السنين استطعت الكتابة بهذا الشكل، لا لشيء و لكن لتفوقي على نفسي بعد هذه المدة و التي عانيت فيها من حرمان تعبيري و فكري شديدين.

استمرت كتابتي في ذاك الملحق عاماً كاملاً، ثم بعد أن توليت منصب أمين سر مجلس الطلبة في دورته الثانية – بعد أن كنت الأمين المالي فيه في دورته الأولى – قررت أن أنشئ مجلة طلابية من الطلبة إلى الطلبة – سمتها إدارة جامعتنا بـ”الرسالة الأهلية” – يقوم الطلبة بتحريرها و إدارتها و إخراجها بتمويل من رئيس الجامعة. نشأت هذه المجلة قبل حوالي العام و بدأت بـ 12 صفحة، أما اليوم فقد وصلت إلى قرابة الستين ملونة تلويناً كاملاً مليئة بالأخبار و المواضيع بدأً من أخبار الجامعة و انتهاءً بآخر صيحات الموضة و الرياضات العالمية.

بعد إصدار العدد الأول من المجلة، خطر في بالي فكرة الكتابة في الجرائد و الصحف المحلية و قد اطلعت احد الصحفيين على ما كتبت و أشار علي بالكتابة في صفحات الجريدة التي يعمل فيها بدعوى “أن أناس اقل مستوى منك يكتبون بشكل منتظم في الصحف بالصفحات الشبابية، فلماذا لا تقوم أنت بالكتابة أيضاً؟؟؟” افتتحت أول مقال كتبته بجريدة الوسط البحرينية عن الشباب و الحقوق المفقودة، و سيطرة المجتمع على آراء الشباب و معاودة الكرة جيلاً بعد جيل. تلتها بعد ذلك مقالات اجتماعية مثل “حتى لا نصبح تحت رحمة الآخرين” و “مستقبل البحرين… نسائي؟” في جريدة الوطن البحرينية، و أدبية مثل الخواطر كخاطرة “سأخبرها” في جريدة الوقت، بالإضافة إلى مقالات تقنية عن التكنولوجيا و الاتصالات – كما هو حال تخصصي بالجامعة – عن تقنيات العرض الـHDTV و تكنولوجيا الاتصال عبر الانترنت VoIP و غيرها من المقالات المتنوعة عن قضايا و أحداث تنشر وقت نشؤ الحدث.

أيضا نشرت عدداً من الأوراق البحثية، كالورقة التي نشرتها في المؤتمر العلمي الأول عن القيادة في مجالات العمل الطلابي لجامعات دول مجلس التعاون الخليجي المقام في الفترة من 18 – 20 يوليو 2005 بعنوان: “القائد و اتخاذ القرار: خطوات اتخاذ القرار و صفات القائد المثالي”، و بحث ميداني عن “عبدة الشياطين” نشرته في مجلة الديمقراطي، عن عبدة الشيطان و أنشطتهم بالبحرين و فكرة الشارع العامة عنهم.

و أخيراً و ليس آخراً، آخر أعمالي التي أنجزتها حتى لحظة كتابتي لهذه الصفحة هي قصة قصيرة أسميتها “سيدي الرئيس” تحكي عن رئيس دولة قهرت شعبها و أراد شعبه الانقلاب عليه، ليفاجئا الشعب بتغيير الرئيس لشخص لا يمت بصله إلى هذا الشعب، و لم يأت لخدمته و تحسين أحواله.

في الختام – بعد أن أطلت عليكم – أحببت أن أتمنى لكم وقتاً ممتعاً تقضونه بين مواضيعي و أفكاري، و أن تسهبوا علي بملاحظاتكم و تعليقاتكم إما على بريدي الالكتروني (QRasool [at] GMail [dot] com ) أو بقسم الملاحظات المرفق بكل موضوع و مقال،

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،،،

لمعرفة المزيد عني، إضغط هنا

لقراءة سيرتي الذاتية، إضغط هنا

0 comments


  1. رنا صلاح سالم

    اولا السلام عليكم ….. انا بنت مصرية عمري 18 سنة في كلية صيدلة لحلامي مالهاش علاقة بدراستي لان كنت ظبط نفسيعلى احلامي الاعلامية البحتة وفجأة انقلبت الموازين بالمعارضة الشديدة من جانب الاهل وفي الاخر خضعت للرغبة العامة المهم اني حاسة بخيبة امل شديدة لاني مابدرسش الحاجة البحبها ونفسي اعمل كل حاجة تاهلني للعمل في الاعلام لاني ناوية ادرسه بعد التخرج وكان نفسي اعرف بم انك تدرس شئ بعيد الى حد ما عن الانا قريته عاوزاك تقولي قدرت تنمي الموهبة دي ازاي وكمان عاوزة اعرف بالظبط يعني ايه مدونة وياريت تعرفني على بعض المواقع المفيدة والكتب الجيدة
    وشكرا على مجهودك الاحنا محتاجينه

  2. الأخت رنا

    تحية طيبة و بعد…

    امور كثير تحدث في حياة الانسان لا حول و لا قوة له بها، تفرض نفسها عليه من غير قدرة على فرض الخيار المأمول و المتمنى، و لكن من لطف رب العالمين أنه اتى لنا ببدائل أخرى يتسنى لنا من خلالها إنجاز – و لو جزء بسيط – مما كنا نطمح إليه و نرغب بالوصول اليه 🙂

    الإعلام و التدوين إحدى هذه الأمور – بالنسبة الي – حيث لم يتسنى لي دخول كلية الآداب لدراسة الإعلام و العلاقات العامة بالشكل الذي رغبته، و انتهى بي الأمر بشهادة بكالريوس في تكنولوجيا الهواتف الخليوية و الحوسبة… نتيجة ليست سيئة بالمرة و لكن كل قلب بما هوى 🙂

    أعمل حالياً، و لكن روح التدوين و الرغبة بتوفير جزء من وقتي للكتابة أمل يراودني منذ زمن، خصوصاً مع دوامي الصعب نسبياً و الذي يمتد إلى ما بعد صلاة المغرب، جاعلاً لي وجبة العشاء و الفراش الوثير الملجأن الوحيدان بعد عناء يوم طويل 🙂

    لكي لا اطيل عليك، المدونة هي موقع الكتروني يستطيع المرء فيه نشر مقالاته و يومياته و كتاباته – و حتى كتابات الآخرين – بكل سهولة و يسر من غير عناء و من غير تعب. مواقع التدوين كثيرة منها

    http://www.WordPress.com
    http://www.Blogger.com
    http://www.maktoobblog.com/

    معظمها مجانية – كالتي سبق ذكرها – و بالنسبة للهواة لا يهم “الثمن” المدفوع قدر انتشار و شهرة المدونة و صاحبها…

    بدأت التدوين من 29 ابريل 2005، حينها بدأت بالتدوين باللغة الإنجليزية في مدونتي “اليوميات القاسمية”. بدأت بادئ ذي بدأ بكتابة الأحداث اليومية و المواقف التي كانت تصادفني في الجامعة و الشارع و المنزل و حتى في السفر و كنت أحاول التعبير بها بطريقتي الخاصة، و بلغت المدونة في بدايتها حداً من الـ”لارسمية” أني كنت اخلط اللغة الإنجليزية الفصحى باللهجة الإنجليزية العامية بالأرقام المستعربة و غيرها… وضعت نصب عيني بأن المدونة في تلك المرحلة هدفها تدريبي و الرقي بمستوى الكتابة لدي، لا اكثر و لا أقل!

    أذكر بعد عدة أشهر بتلقيي رسالة الكترونية من الأب الروحي للمدونين البحرينين (محمود اليوسف) تشكرني و تثمن جهودي و تتمنى لي البدء بالكتابة مستخدماً إنجليزية صحيحة و كلمات منسقة… يومها كانت نقطة التحول في حياتي التدوينية و صرت أكتب بشكل متناسق و منتظم اكثر…

    عندما احسست بأني وصلت إلى مرحلة اثق فيها بنفسي خلال قرابة السنة افتتحت مدونتي الحالية “قاسميات” لأكتب فيها و أنشر بها مقالاتي و ما شئت من الأخبار و الكتابات، إلا أنني في الفترة الأخيرة اعاني من قلة في وقت الفراغ يمنعني من كتابة يومياتي و مقالاتي و اكمال قصتي… سيدي الرئيس 🙂

    أختي الكريمة، لست بحاجة إلى كتب لتعلمك كيف تدونين. النفس هي أفصل مصدر للتعلم و افضل مصدر لمقالاتك دائماً، الممارسة هي العامل الأول و الأخير بتحديد مدى احتراف مقالاتك، و مدونات الآخرين خير مكان للحصول على إدراك واسع و أفكار ملهمة…

    أرجوا اني وفيت برسالتي هذه…

    أي أسئلة أخرى انا حااااااااااااااااضر 🙂

    تحياتي،،،

    ملاحظة: حاولت ارسال بريد الكتروني إلى بريدك الالكتروني المرفق و لكن الرسالة فشلت في الوصول اليك، لهذا وضعتها هنا 🙂

    تحياتي،،،

  3. امال

    انا امال من الجزائر تحصلت على شهادة الباكلوريا واخترت دراسة الاعلام والاتصال ذلك لاني اعشقها حقا واحب ان يسمع صوتي وان اعبر عن رايي وموقفي وسط هذه الدوامة وهده الرياح الغربية العاتية التي تكاد تطمس شخصيتنا العربية وحتى انا منذ صغري احب الكتابة ولطالما كانت تعابيري بالمدرسة هي الاحسن وارغب حقا في تطوير قدراتي وتنميتها من خلال هذا التخصص الذي اخترته
    وكل ما اتمناه الا تذهب احلامي ادراج الريح وبعد انا امسك القلم بين يدي اجد سلاسل الممنوع تقيدني فانا اريد الكتابة بحرية واعبر عن رايي فيظل الديمقراطية

    تحياتي لك

  4. أمال

    الله يحيك… المدونة مدونتك و المكان مكانك 😀

    تحياتي،،،

  5. fares

    السلام عليكم اخي المبدع. اودت ان اسالك سؤال وهو كيف بامكاني الحصول على هذه النسخه الذي عملتها حيث وانا مستعد للحصول عليها باي طريقه.وشكرا

  6. شكرا جزيلا…
    أشكرك على هذه المدونه الرائعة..
    لقد حفزتني مدونتك على أن أبدء التدوين و ان أعرض أفكاري..
    أتمنى أن ألتفي بك في يوم من الأيام..

    عنوان مدونتي:www.xxxalnassry.blogspot.com
    أتمنى أن تقوم بزيارتي

    على فكره أنا آخر سنه تمريض و ناوي أعمل في الطوارئ .. إذا لا سمح لا سمح الله صارلك شي بتشرف أنه أعتني فيك شخصيا……… أمزح معاك .. الله يبعد الشر عن الجميع …
    وشكرا……

  7. مره أخرى
    قبل أن يغلقوا كليتنا بعد 6 أشهر (كلية العلوم الصحية)

    عنوان مدونتي http://www.alnassry.blogspot.com

    سؤال: ألم تتخرج و تعمل بعد؟؟

  8. أخي النصري،

    نعم… تخرجت و عملت و لازلت اعمل منذ عام 😀

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *