كيف انتصر الجنرال رشيد عمار لثورة الشعب في تونس؟


هادي يحمد

 

المصدر: اون اسلام

 

كيف انتصر الجنرال رشيد عمار لثورة الشعب في تونس؟

” لقد انتهيت” يا بن علي!، هكذا قالها الجنرال ” رشيد عمار”، الذي يعد “رجل تونس القوي” الآن إلى الرئيس المخلوع الهارب “زين العابدين بن علي”، قبيل أيام قليلة من فراره من البلاد.

الرئيس رفض كلمات الجنرال “رشيد عمار”، بل مضى أبعد من ذلك باقالته ووضعه تحت الإقامة الجبرية، غير أن الجنرال لم يستسلم، وشاهدنا كيف أن دبابات الجيش حاصرت قصر قرطاج الرئاسي ولاحقت عائلة الرئيس المخلوع  فاعتقلت أفرادها على الحدود و المطارات قبل فرارهم.

ولكن من هو الجنرال رشيد عمار الذي انتصر لإرادة الشعب التونسي؟ سؤال ليس من السهل الإجابة عنه بالنسبة للعديد من المراقبين، وخاصة أن الرجل لا يحب الظهور كثيرا، وهو ملتزم بالدور الدستوري والتقليدي والوطني للجيش الوطني في حماية أراضي الوطن دون التدخل في السياسة.

المعلومات القليلة عن الجنرال رشيد عمار ( 64 سنة )  تقول إنه ينحدر من منطقة الساحل في الوسط التونسي، وتحديدا من مدينة صيادة، وعرفه العديد من التونسيين في الأيام الأخيرة من الثورة عندما تسربت معلومة تقول بأن هناك جنرال اسمه “رشيد عمار” رفض الانصياع الى أوامر بن علي باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين منذ الأيام الأولى للاحتجاجات، وهو الذي أدى إلى إقالته من منصبه ووضعه تحت الاقامة الجبرية.

كيف انتصر على بن علي؟

هناك لغز كبير لا يوجد جواب واضح  له إلى حد الأن في تونس، وهو كيف استطاع الجنرال رشيد عمار قائد جيش البر أن يقلب الطاولة على بن علي في الساعات الأخيرة قبل رحيله رغم وضعه تحت الإقامة الجبرية؟.

سيناريوهات عديدة طرحت في هذا المجال، فالعديد من المصادر تقول أن الجنرال رشيد عمار عاد  بفضل الوزير الأول محمد الغنوشي، والذي قام بعد لحظات من هروب “بن علي” خارج البلاد عبر طائرته الخاصة باستدعاء الجنرال رشيد عمار، وعهد له بمهمة حفظ الأمن في البلاد عن طريق إعلان حالة الطوارئ وقيادة البلاد من خلف الستار، في الوقت الذي يسعى فيه الغنوشي للانتقال إلى الوضع الجديد وفق أسس دستورية.

السيناريو الآخر الذي يرجح أن يكون الأقرب الى الصحة في نظر المراقبين يتمثل في أن الجنرال رشيد عمار والذي وضع تحت الاقامة الجبرية في الأيام الاخيرة قبيل هروب بن علي، استطاع عن طريق نفوذه في المؤسسة العسكرية أن ينتصر في الساعات الأخيرة لرغبة “الثورة الشعبية” عن طريق التخلص من الإقامة الجبرية التي فرضت عليه وأن يقوم بتحريك قواته من أجل الاستجابة الى رغبة الجماهير.

ولا يستبعد المرجحون لهذا السيناريو أن الجنرال رشيد عمار لم يكن راضيا على البيان الذي تلاه الوزير الأول محمد الغنوشي ليلة 14-15 يناير، والذي كان يقول فيه بأنه يعوض الرئيس بن علي بصفة وقتية طبقا للمادة 56 من الدستور، وهو ما كان يعني ضمنا أن غياب بن علي مؤقت واحتمال عودته قائم، ولذلك، وبعدها بأقل من 12 ساعة، خرج للإعلام رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع ليعلن أنه هو الرئيس بالنيابة طبقا للمادة 57 من الدستور التي تنص على ذلك في حال غياب الرئيس الدائم.

وما يدعم هذا السناريو ما تقوله العديد من المصادر  من انه عشية يوم هروب بن علي في 14 يناير 2011،  قامت قوات من الجيش بحصار للقصر الرئاسي و لمطار قرطاج، واستطاعت أن توقف هروب العديد من أفراد عائلة بن علي و زوجته ليلي الطرابلسي،  وعندما دخلت قوات الامن العسكري قصر قرطاج تبين أن الرئيس غادره منذ ساعة تقريبا عبر طائرة مروحية إلى مطار قرطاج ومن المطار إلى جهة غير معلومة في ذلك الوقت.

وقام الجيش التونسي طوال الأيام الاخيرة قبيل انتصار الثورة  بالانتشار في العديد من المناطق الحساسة في المدن دون أن يتدخل من أجل فض المتظاهرين أو اطلاق النار نحوهم،  وهو ما أعطى صورة إيجابية عن دور الجيش التونسي والتحامه بالشعب وبانتفاضته.

وتتكون القوات العسكرية التونسية من حوالي 35 الف جندي، وهو عدد متواضع مقارنة بالأعداد الضخمة من قوات الأمن الداخلي والقوات الخاصة التي أنشأها بن علي، والتي يقدرها المراقبون بحوالي 300 ألف عنصر، وهو ما يفسر الصعوبات التي يجدها الجيش في فرض الأمن أمام مليشيات النظام السابق التي يرجح تورطها في أعمال النهب والسلب التي شهدتها البلاد بعد هروب بن علي.

تونسيات, ثورات, ثورة, حركة, زين العابدين بن علي, شباب, طلاب, طلابية, غيرها, فقر, قاسميات, مقالات منقولة , , , , , , , , , , , , ,

إقتصدوا في استهلاك الماء!

…و إلا سيحدث لكم ما حدث لي:

إعلانات, شخصي, غيرها, قاسميات

إذهب عميقاً في دمي

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=Ud-bVvbcbYg]

هكذا أشعر الآن…

مع التحية و السلام،،،

اولاد, حرب, حركة, شباب, شبابيات, عسكرية, غيرها, فلسطين, فلسطيني, فلسطينيات, قاسميات, لبنان, لبنانيات

كل عام و أنتم بخير

و كل سنة و أنتم طيبون

مرت 2010 كلمح البصر… مليئة بالأحداث المتوقعة و غير المتوقعة… سنة كباقي السنين…

منها الحلو و منها المر…

و منها الحامض و منها المالح!!!!

قبل عام بالضبط أمضيتها مع عائلتي و عائلة صديق لي في مطعم حتى سويعات قبل نزول العام 2010…

هذا العام أقضيها في المنزل مع عائلتي، من غير زيارات خارجية لآخرين

تمنياتي لـ2011:

شفاء عيني اليسرى شفاءً تاماً و عودة البصر بحدته اليها

إكمال الإجرائات المتعطلة لإكمال دراسة ماجستير إدارة الأعمال في الحارج

عودة الحقوق الضائعة و تحسن الوضع الاقتصادي في العالم بأسره

و غير ذلك لا أتمنى لأحد غير الصحة و العافية و طول العمر 🙂

نترككم مع أبا

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=dcLMH8pwusw]

قاسميات

إبداع شبابي سعودي!

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=ATIMgyCudAE]

 

مضى لي في العمل التطوعي 7 سنوات منذ العام 2003 في منتدى العمل الشبابي حتى جمعية الشباب الديمقراطي البحريني ليومنا هذا…

و منذ يومها لم ارى عملاً اعلامياً عن التطوع في السعودية بقدر العمل في هذا الفيديو…

هذا ما اسميه ابداع من مجموعة شباب متطوعين… و طبعاً ابداع المقصود هنا هو من الجانب الفكاهي 🙂

بالتوفيق يا شباب 🙂

السعودية, تطوع, سعوديات, شباب, شبابيات, ضحك, طلاب, طلابيات, طلابية, طلبة, غيرها

لماذا ربط المواهب بالموسيقى و الغناء؟

… و نسيان الإبداع و الانتاج الفكري و الثقافي، و كأنه حديث الأجداد؟

موقع مثل http://www.yallafan.net/ يوفر لك جميع حاجاتك من الفن و الطرب و الغناء لبناء فرقتك الموسيقية، بل و ايصالك للعالمية عن طريق الفيديوات المنشورة على اليوتيوب، الفايسبووك و غيرها من ادوات التواصل الاجتماعية في حين “يحقر” المفكر و المثقف العربي و يطلب منه الجلوس في زاوية واحدة ليكمل كتابة ما طلب منه، استعماله مرة واحدة و من ثم القاء مقالته في الدرج، أو “التابوت المعلق” و يصل الحال للبعض بوضعه في ممزقة الأوراق أو الضغط على “الشيفت-ديليت” و الـ”إنتر” مرة واحدة للتخلص منه للأبد و كأنه لم يكن ملفاً على القرص الصلب!

الغريب في الأمر أن شركات خاصة تابعة لمسؤولين في القطاع العام تقوم بتوفير أدوات و جوائز بعشرات و إن لم تكن بمئات الآلاف من الدولارات لمن يظهر فنه “الصوتي” و “الجسدي” لفن ياليته كان رفيعاً و يدرس بأكاديميات الموسيقى و الرقص العالمية و له أصل عريق أنشأ و هذب على مدى مئات السنين و ارتبط بحضارة أمة لها من الوجود مئات السنين، بل لفنون تصنف بالـ”تجارية” و ذات طابع “جسدي عاطفي” خالي من الثقافة و من غير مرجعية فكرية حقيقية، بل معظمها أنشئ كنوع من التمرد على المجتمع المحيط كالـ”راب” و الـ”ميتال”.

بشكل شخصي أنا أكره الـ”راب” و الـ”هيب هوب” و  و لا استمع لجميع أغاني موسيقى الـ”ميتل”. لست ضد هذه الفنون الموسيقية، فالكل حر في ما يريد سماعه و لا يمكن لأحد أن يجبر الآخر على الاستماع لشيء لا يريد الاستماع له، و لكني ضد حشد ملايين الدولارات لشيء يبدل على شاشات التلفزيون و قنوات الراديو كما يبدل شرشف الطاولة كلما بلى و اتسخ، شيء يرمى فيما بعد في الدرج و ربما في القمامة بعد أن يمل الناس من الاستماع اليه و النظر في اجساد راقصيه… مللنا سماع اغاني العشق و الحب و الشوق من جهة، فهي تملئ تلفازنا ليل نهار و كرهنا سماع أغاني الـ”ضجر” و الـ”رفض” لشيء بإيقاع متكرر يستمر طوال تلك الأغنية…

نريد شيئاً يجعلنا نشرع في القيام بشيء! نريد أغاني و أناشيد تشحذ الهمم و ترفع الرؤوس! موسيقى تجعلنا فخورين بمن نحن و ما نحن عليه… لا نريد وجبة طعام سريع مليء بالصوديوم و الملح و الدهون و فقير بالفيتامينات و المعادن و كل ما هو مفيد…

نريد شباب واعين يغنون بثقافة و بفكر… يعلمون تماماً عن ماذا يغنون و ما الذي سيحدث عندما يستمع شباب مثلهم إلى ما يغنون به من كلام صف صفاً و لحن قسراً: ينكفئون و يقفوا مكتوفي الأيدي، مؤمنين بأن هذا المجتمع الذي ولودوا فيه مجتمع متخلف و متقهقر و مثخن بجروح الهزيمة و الانكسار، فيصبون ثقلهم في تحطيم اساسات هذا المجتمع ليس كرهاً فيه و لكن اعتقاداً منهم بأن كل شيء فيه “غلط×غلط” و “ما فيه شي صح” فبالتالي يجب تسويته بالأرض قبل بنائه مجدداً… و يكتشفون حينها أنهم القوا بماضيهم و تراثهم في القمامة فيتحولون إلى عبدة للعولمة و الإمبريالة التي صنعت لها ماضيٍ مزيف لم يكن لها أصلاً و لا للذين من قبلها (الهنود الحمر الذين ابيدو عن بكرة ابيهم إلا ما رحم ربي مثالاً)، فالرد الذي لا ماضٍ له ليس له مستقبل! و حتى إن بقى فأيامه معدودة قبل الفناء (إسرائيل مثالاً).

نريد قليلاً من هذه الدولارات لتصرف على شباب ينتجون كمثقفين و مفكرين… بل و كمغنيين مثقفين و مفكرين و أصحاب رسالة. قد يحرم البعض الموسيقى و الغناء، و لكني لست من أصحاب هذا التحريم و هذا المنع، بل أؤمن أن السكين تستعمل لصنع الطعام أو لذبح الناس، ففي النهاية صاحبها هو من يحدد الهدف من وراء حملها و الشروع في استعمالها. لدينا إرث موسيقي عربي رائع، بل رائع جداً لا يتصور الكثير من شباب هذا العصر كم هو رائع لأنهم – المساكين – لم تتسنى لهم فرصة تذوقه و الاستمتاع به… موسيقى تذكرنا بالجهد الذي بذلناه لمحاربة الكيان الصهيوني (أغاني كتب كلماتها شاعر المقاومة، المرحوم محمود درويش)، و كم كان الضحك و اللعب و الجد و الحب رائعين معاً (المرحوم أيضاً عبد الحليم حافظ) و حتى كم نتمنى أن يعود عراق القيم إلى كونه مزار السلم و الوئام بين شعوب العالم (كاظم الساهر).

نريد أن تكون هنالك مكانة لكل من تبرع بجزء من وقته في القراءة و الاطلاع و معرفة ما آل اليه وطنه و تاريخه ليختار الطريق الذي يجب أن يسير عليه حتى يرتقي ببلاده إلى مصاف الدول التي تحوي المهندسين و الأطباء و الأساتذة الكبار في الجامعات و المعاهد البحثية. بطبيعة الحال لن – و أكرر، لن – يهتم أحد يهذا كله مالم يكن هنالك مردود مادي لجهود تستمر 6 سنوات بالإبتدائية، 3 بالاعدادية، و ثلاث بالثانوية إضافة إلى 4 سنوات لبكالريوس علوم، أو 5 لبكالريوس هندسة أو 6 للطب البشري إضافة إلى سنه الامتياز. لن يرضى أحد بعد هذه السنوات الطوال بالحصول على ما هو أقل مما يحصل عليه شخص إما ولد بـ”موهبة” أو حذث أن كان في بيئة شجعته على الغناء و الرقص الغربي في معظم الأحوال بعيداً عن حضارتنا التي امتدت آلاف السنين، صحيح كنا محتلين في سنوات كثيرة و لكننا احتفظنا بثقافتنا طوال تلك السنين، فلماذا نفقدها الآن؟

لماذا ندفع لفنان مليون دولار من اجل الظهور و الغناء و الرقص في اماكن معينة خلال 3 أشهر و لا نوظف عالماً ظل حوال حياته يبحث في علاج مرض، فيكتشف العلاج، فيحدث شيئ من إثنين: إذا اكتشف العلاج في دولة عربية، يطلب منه السكوت و الخرس بأمر من الغرب و إلا (أجل، لا امزح!) لماذا؟ لأن الدول العربية “مكتوب عليها ألا تكتشف شيئاً مهماً، و إلا خرجت عن الطاعة الدولية. أنظروا ماذا تفعل دولة مارقة مثل إيران في مجال طب العيون مثلاً!” و إما ان يذهب إلى الغرب حيث يشترى العلاج منه مقابل السكوت و يحدث إما الخيارين: إما ان يطبق العلاج بإسم شركة دوائية، أو أن يرمى في الـ”التابوت المعلق” لأن اكشاف دواء دائم يكلف بضعة دولارات لمرض مزمن تكلف ادويته مدى الحياة آلاف الدولارات غير ناجع من الناحية الاقتصادية”، و هنا لازلت لا امزح، إقتصاديات دول مبنية على هذا الأساس، نتكلم هنا عن ميزانيات تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً، الإيدز مثالاً!

يكفيني الكلام هنا. ليس شرطاً إن قام العالم بأجمعه بشيء أن نقوم به نحن أيضاً. ليش شرطاً أن نرمي انفسنا في أعلى التل حتى و ان قام الجميع بفعل هذا. نحتاج إلى الاحتفاظ بالعقول المبدعة و المفكرة، لا تصديرها و لا إستيراد رؤوس مدفوعة الأجر للقيام بالتفكير بدلاً منا حسب رغبة حكوماتنا و مسؤولينا…

عبارة واحد أدت إلى اغتيال عبد الكريم قاسم من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية (عن طريق تمويل و تجهيز موالين لها، و حتى إن لم يدركوا أنهم يعملون لها): “النفط العراقي للعراقيين”. و ليس المقصود هنا النفط فقط، و إنا كل شيء يملكه الوطن الذي يحوي الشعب، بما فيه عقل هذاالشعب.

شباب الغد، إنكم أمام تحد مستقبلي حقيقي، فلا تضيعوا وقتكم بالغناء فحسب، بل هنالك أمور جادة إن لم تهتموا اليها الآن تضيعوا عليكم الكثير الكثير مما لا يمكن تعويضه لاحقاً إلا بالذل و الهوان و الكرامة المنزوعة (الشعب الهندي مثالاً)…

أبحاث, أمريكا, أمريكيات, إسرائيل, إيران, إيرانيات, اخبار, استطلاعات, البحرين, السعودية, الصفويين, ايران, ايرانيات, بحرينيات, بطالة, سعوديات, ضحك, طلاب, طلابيات, طلابية, طلبة, عراق, عراقيات, عسكرية, غيرها, فقر, فلسطين, فلسطيني, فلسطينيات, قاسميات, قصص, قطر, قطريات, كفرة, لبنان, لبنانيات, مصر, مصريات, مقالاتي, مواقع و مدونات

(هل أنا .. حرامي )‏ ؟

منقول من إيميل وصلني،

ارجو القراءة و التمعن… ففيها من الحقيقة الكثير!!!

يحكى إن طبيباً سودانياً.. كان قد سافر إلى «دبلن» لامتحان الجزء الأول من تخصصه الطبي..

وكانت رسوم…ذاك الامتحان هي 309 جنيهاً استرلينياً..

ولأن الطبيب لم يجد «فكة» فقد دفع 310 جنيهاً..

وفجأة جاءه خطاب من الكلية في السودان..

بعد أن عاد من «إيرلندا» وفي طي الخطاب شيك بواحد جنيه..

مع الإيضاح للطبيب..
أنه كان قد دفع للكلية 310 جنيهاً.. مع أن الرسوم.. هي 309 جنيهاً.

والحق..

فقد أعادتني هذه القصة لأحداث شخصية حدثت معي شخصياً أولها..

أنه وفي العام 1968 كنت قداشتريت لوري.. بدفورد صنع انجلترا.. من وكيل الشركة هنا في الخرطوم..

بملبغ ألفين وأربعمائة جنيه سوداني..
لا تدهشوا.. ولا تعجبوا..

فقد كان ذلك أوان «العز» والترف الذي ذرته الرياح وتبددت أيامه كما الدخان ..
المهم .. وبعد أربعة أو ستة أشهر لا أذكر فقد وصلني خطاب.. من الشركة يبلغني بأن المصنع الانجليزي..
قد أفادهم.. بخطاب.. به من الاعتذار.. ما يخجل.. حتى ذاك الذي لا يخجل معتذراً المصنع بأن هناك خطأ في
تكلفة التصنيع وأن الثمن الحقيقي للوري .. هو فقط .. 2370 جنيهاً.. وعليه.. ترجو إدارة المصنع في الاتصال..
بالشركة حتى استرد منها ثلاثين جنيهاً.

سعدت حد الطرب.. ليس لذاك الفرق لصالحي.. ولا لثلاثين جنيهاً هبطت فجأة في «جيبي»

كانت سعادتي..
لتلك الروح والأخلاق العالية والأمانة النادرة.. والإنسانية الشاسعة.. والدقة المتناهية.. التي يتمتع بها المواطن
البريطاني..

وحزنت حد البكاء والغضب.. وأنا انظر حولي.. لأقيس وأقارن.. وكيف..

أن السواد الأعظم من
بني وطني.. ومن جماهير شعبي.. الذين يعملون بالتجارة.. والتعامل.. المباشر مع بني وطنهم.. كيف أنهم..
يجافون.. تعاليم دينهم.. الذي يحث على الأمانة والصدق.. وكيف يحرم.. أكل أموال الناس بالباطل ..

وحادثة أخرى.. كنت أنا بالأسف كله .. بطلها الأوحد.. وكان ذلك .. في العام 1978م وأيضاً كان ذلك
في أيام العز.. بل الترف.. والثراء العريص.. عندما كانت زيارة لندن بالنسبة لي.. تماماً مثل زيارة.. أم بدة ..
أو الكدرو.. فقد كنت دائم التردد على لندن.. المهم كنت أقيم في «بادنجتون» .. استقل يومياً قطار الأنفاق..
من تلك المحطة.. ويومياً..

كنت أمر على «كشك» سيدة انجليزية عجوز.. أثرثر معها .. كثيراً و«أتونس»
معها.. يومياً .. ثم اشتري «لوح» شيكولاته .. بمبلغ ثمانية عشر بنساً.. كانت تلك العجوز.. «ترص» الواح
الشيكولاته على «الرف» مع وضع ديباجة تعلن ثمن السلعة.. جئتها يوماً وكالعادة .. وفي أثناء «الونسة» لمحت..
أنها قد وضعت على «رف» آخر.. الواحاً من الشيكولاتة.. ولكنها تحمل ديباجة السعروهو عشرون بنساً وهي
ترقد جنباً إلى جنب.. الرف الآخر المكتوب عليه ديباجة الثمن.. ثمانية عشر بنساً.. سألت المرأة.. اليوم أرى عندك..
نوع جديد .. أجابت في اقتضاب.. نفس النوع.. واصلت متسائلاً . إذن و زن وحجم جديد..
أجابت نفس الوزن والحجم.. واصلت «ثقالتي» وأنا أقول.. إذن هو مصنع آخر أجابت.. نفس المصنع..
هنا سألت إذن لماذا والحال هكذا.. هناك ثمنان أحد الأرفف يحمل 18 بنساً.. ورف آخر يحمل 20 بنساً..
أجابتني.. شارحة الوضع.. قائلة.. هناك مشاكل في نيجيريا.. التي يأتي منها الكاكاو وهذا هو الثمن الجديد..
هنا سألت المرأة.. قائلاً ترى من يشتري منك بعشرين بنساً مادام أنت تبيعين نفس النوع بثمانية عشر بنساً..
هنا قالت نعم أنا أعمل ذلك.. ولكن بعد أن ينفد ذاك الذي هو بالسعر القديم.. سوف يشتري الناس بالسعر الجديد..

هنا قلت لها في غفلة وبلادة ولا مبالاة وإهمال.. لماذا لا تخلطين النوعـين معاً وتبيعين بالسعر الجديد.. أي بعشرين بنساً..
هنا جحظت عيون المرأة.. وبات وجهها في صفرة الموت.. ثم مالت نحوي.. وهي تهمس في فزع..

هل أنت حرامي؟؟

ولا زلت.. ومنذ ذاك التاريخ.. أسأل نفسي .

هل أنا حرامي ؟؟

أم هي غشيمة.. بهيمة تلك المرأة.. بل إن «الغنماية تأكل عشاها»
طيب ..

إذا كنت أنا حرامي كيف هم أولئك الذين يشترون آلاف الجوالات من الدقيق… وعندما يرتفع السعر
يبيعون.. بالسعر الجديد..

وفي أي «سقر» أو «جحيم» أو «سعير» يتقلب فيها «محروقاً» من يزيد فجأة سعر «البصل» في مخازنه..

ويبيعه بالسعر الجديد.. رغم أنه قد اشتراه بالسعر البائس الزهيد القديم..

ولن أكتب حرفاً واحداً عن « مخزني » السكر

فهؤلاء .. سيواجهون .. أمراً « مراً » في ذاك اليوم الرهيب…

سودان, غيرها, فقر, قاسميات, قصص, مقالات منقولة

إسترخي!

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=ZOkoTyQFFlQ]

ما أروع هذا الشلال… حقاً!

قاسميات

أين أنت… يا صاحب الوجه الصبوح؟

أين أنت… يا صاحب الوجه الصبوح؟

بالأمس كنت بيننا، و اليوم اختفيت…

روحك المرحة  لا تفارق ثغرك البسوم و وجهك البشوش و التي ما اعتدنا غيابها عندما يتجمع الرفاق و الأصدقاء…

كنت تلقي بالبسمة دائماً على من حولك، شاءوا أم أبوا… ففي النهاية يكون النصر لعلي في إخراجي و غيري من أي غم أو هم…

عند المرح تكون مرحاً، عند الهزل تكون خفيفاً، و عند الجد تقدم الغالي و النفيس لتحقق ما يتوقعه الآخرون منك، متأكداً أن لا أحد قد خيب ظنه أو تأذى لأنك لم تبذل ما فوق قصارى جهدك لتجعلهم فخورون بك…

تتأكد من أن الجميع يؤدي عمله، و تساعد من لا يستطيع إتمام عمله على أكمل وجه و على وجهه ابتسامة كبيرة. ينقل تلك الابتسامة إليك إن لم يرها على محياك. يشعرك دائماً أن كل شيء على ما يرام و حتى إن كانت الأمور في أسوئها، فدائماً توجد طريقة لحل المشاكل و تجاوز العوائق و تخطي الصعاب. المستحيل كلمة لا توجد في قاموسك و تمزق صفحتها في نفوس الآخرين. “أنت أفضل مما فعلت مؤخراً تستطيع تحقيق المزيد!”، “نعم… هكذا يكون العمل! واصل هكذا!!”، “أجل، يمكن أن يكون ما قمت به أفضل لو أضفت قليلا من هذا و أزلت ذاك”… هكذا كان دائماً، يجعل الجيد أفضل في الآخرين و ينتزع منهم كل ما يشوبهم.

لم يكن يتخيل أحد مفارقة هذه الروح لنا خلال هذا الأجل القصير. روح كهذه، صاحبة وجه صبوح و ثغر جميل لا يقبل من حولها التخلي عنها بسهولة هكذا… روح و إن فارقنا جسدها تبقى آثارها و يعبق عبيرها في كل مكان مرت عليه: جدران القاعات و كراسي الاجتماعات، طاولة اللقاءات بل و حتى الخضرة و الحشائش في الحدائق و الساحات. لم تدع فضاء السماء و رمل الصحراء إلا و أسبغت عليه من الضحكات و أكرمت عليه من روحك المعطاء…

رائع كان لقيانا بك… و جميلة هي ذكرياتنا معك… و لا أروع من استحضار اللحظات التي عشناها معاً نلهو و نلعب… نبتسم و نضحك… نغني و نصفق… نعمل و ننتج… كم كان رائعاً التقائنا معك، تعرفنا عليك و مضينا في ذات الطريق. جميلة تلك الأيام التي ابتسمنا فيها بقدر ليس قليل، و التي تعلمنا فيها منك الكثير، أن الضحك و اللعب و الجد ممكن في ظل محبة و إخاء لا مثيل لها إلا لمن كان الأمل في قلبه، و الإيمان بغد أفضل في فؤاده يسعى إليه بخطى صلبة ثابتة لا تحيد عن دربها أو مسارها.

عندما أذهب إلى الشاطئ و القي بناظري إلى بحره، أتخيل رؤية وجهك بين تلاطم أمواجه، يبتسم إلينا، يحيينا و يحثنا على مواصلة دربنا، درب هو بدأه لنا و توقع منا المضي فيه و السير عليه حتى نهاية المشاور، مشوار أنهاه هو قبل أن نتوقع و ندرك، مشوار أتمه على أكمل وجه و أفضل حال قبلنا جميعاً. أرى ضحكته في الأفق حيث يلتقي البحر بالسماء، فأقوم من مكاني بابتسامة لأمضي في الطريق الذي أراد منا أن نسيره، طريق نضحك و نلعب فيه فنعمل و ننتج من خلاله ما نصبو إليه و ما نحلم فيه.

هذا كان طريق علي. فلنمضي فيه! فلنمضي في طريق صاحب الوجه الصبوح…

خواطر, شخصي, غيرها, قاسميات, مقالاتي, مواقع و مدونات

رحمك الله يا علي

رحمك الله يا علي السعيد…

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=w0V_rTqvTaU]

تركتنا في يوم و ليلة… ذهبت عنا من غير كلمة وداع…

سرقك البحر منا… في غمضة عين… رحلت من بيننا من غير استئذان…

علي عبد العزيز السعيد، بلغ من العمر 25 عاماً… وصلت الينا انباء اختفائه من شاطئ بوكيت بتايلند عندما ذهب هناك هو و عدد من رفاقه لتمضية إجازة سريعة قبل البدء بعمله الجديد كمدرس في إحدى المدارس الحكومية بالمملكة…

ذهب… و لم يعد… ترك رفاقه و أحبائه و أهله في فاجعة ما فوقها فاجعة…

رحمك الله يا علي…

قاسميات